أخبار عالمية

وثيقة أمنية لنتنياهو تضع إيران والضربات الاستباقية في صدارة الأولويات

تصور جديد للأمن القومي الإسرائيلي

عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وثيقة تتضمن تصوره للأمن القومي الإسرائيلي، وفق ما أوردته الجزيرة نت استنادا إلى الوثيقة ومصادر إسرائيلية.

وتضم الوثيقة عشرة مبادئ مركزية ترسم ملامح العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وتضع التهديد الإيراني في مقدمة الأولويات، مع التأكيد على الاستعداد لتنفيذ ضربة استباقية ضد البرنامج النووي الإيراني حتى من دون دعم أميركي أو تنسيق مسبق مع واشنطن.

خلفية سياسية وأمنية

وبحسب إذاعة البث الإسرائيلية، تعد هذه الوثيقة الأولى من نوعها التي يصدرها نتنياهو منذ نحو عقد. وجاء الإعلان عنها بعد إقراره بأنه قلق للغاية وغير واثق من الفوز في الانتخابات المقررة يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

ونشر مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي نص الوثيقة عقب الإعلان عنها، بحسب ما ورد في المصدر.

إيران و”محور الوكلاء” في صدارة التهديدات

تعتبر الوثيقة أن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 فرض على إسرائيل خوض حرب واسعة. وزعم نتنياهو أن العمليات العسكرية الإسرائيلية، الممتدة من قطاع غزة إلى اليمن ومن لبنان إلى إيران، أدت إلى إبعاد ما وصفه بخطر إبادة نووية وشيكة وتفكيك ما سماه حلقة الخنق التي يفرضها المحور الإيراني.

وتصنف الوثيقة إيران، التي تقول إنها تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، باعتبارها التهديد الرئيسي، إلى جانب ما تسميه محور الوكلاء، ومن بينهم الحوثيون في اليمن وحزب الله في لبنان وفصائل مسلحة في قطاع غزة، وفق ما جاء فيها.

انتقال من الاحتواء إلى الهجوم الوقائي

تؤكد الوثيقة أن الحرب فرضت إعادة صياغة مبادئ أساسية في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وفي مقدمتها الانتقال من احتواء التهديدات والدفاع في مواجهتها إلى منعها ومهاجمتها قبل أن تتفاقم.

وتنص المبادئ الأمنية الواردة في الوثيقة على الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي، وتطوير قدرات الردع والإنذار المبكر، والاستعداد لتنفيذ هجمات وقائية.

مخاطر عسكرية وسيبرانية وداخلية

تدرج الوثيقة الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة والهجمات الإلكترونية والتهديدات السيبرانية ضمن أبرز المخاطر الأمنية، إلى جانب ما تصفه بالإرهاب الداخلي وأعداء الداخل، وحرب نزع الشرعية والعزلة الدولية.

كما تشير إلى تهديدات على الحدود الشمالية والشرقية والغربية. ووفق إذاعة البث الإسرائيلية، حذر نتنياهو من احتمال شن هجمات واسعة النطاق عبر الحدود، مشيرا إلى أن إسرائيل تقيم جدارا على الحدود الشرقية لمنع التسلل البري واستخدام الطائرات المسيرة.

مناطق عازلة وتقليص الاعتماد على الخارج

تدعو الوثيقة إلى إقامة مناطق عازلة عند الحاجة على الحدود، وتعزيز حماية الجبهة الداخلية من الهجمات المفاجئة، إضافة إلى تطوير الصناعات العسكرية المحلية وتقليص الاعتماد على مصادر التسليح الخارجية.

وتشدد كذلك على تعزيز التفوق التكنولوجي، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والفضاء، مع توسيع التحالفات الإقليمية والدولية وتعزيز مكانة إسرائيل باعتبارها قوة إقليمية.

البعد الداخلي والتحالفات

في بند يحمل عنوان “روح الشعب”، تدعو الوثيقة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على الطابع اليهودي والديمقراطي لإسرائيل، وتشجيع الاستيطان فيما تسميه “أرض إسرائيل”، وتعزيز العلاقات مع اليهود في الخارج.

وأثناء تقديم الوثيقة، عرض نتنياهو خريطة قال المصدر إنها ليست جزءا منها، وتتضمن تصوره للتحالفات وموازين القوى في الشرق الأوسط وتقسم المنطقة إلى ثلاثة محاور رئيسية، من دون تفصيل إضافي في الوقائع المقدمة.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت