أخبار عالمية

انقسام مواقف أحزاب مصرية بشأن تفويض السيسي لدعم السعودية

تباين داخل الكتل البرلمانية

تباينت مواقف أحزاب ممثلة بهيئات برلمانية في مجلس النواب المصري من طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً لإرسال الدعم اللازم إلى السعودية، وفق ما أوردته الجزيرة نت. وتراوحت المواقف بين تأييد التفويض بدعوى ارتباطه بالأمن القومي العربي، والتحفظ بسبب نقص التفاصيل المتعلقة بطبيعة المهمة وتكاليفها وتداعياتها المحتملة.

وبحسب المصدر نفسه، جرى تمديد موعد التصويت على التفويض إلى يوم غد الثلاثاء. وأعلنت أحزاب الوفد والشعب الجمهوري والعدل اتجاه هيئاتها البرلمانية إلى الموافقة، بينما اختار الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الامتناع عن التصويت.

امتناع المصري الديمقراطي الاجتماعي

قال النائب فريدي البياضي، عضو الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي التي تضم 11 نائباً، للجزيرة نت إن قرار الامتناع يرتبط بما اعتبره غياباً للرؤية الكاملة ونقصاً في المعلومات الخاصة بالتفويض.

وأوضح البياضي، بحسب ما نقلت الجزيرة نت، أن حزبه لا يرى وضوحاً كافياً في معايير المهمة التي قد توكل إلى القوات المصرية في السعودية، ولا في كلفة العملية عسكرياً ومادياً وبشرياً. وفي الوقت نفسه، أكد تضامن الحزب مع السعودية ورفضه أي اعتداء على أراضيها أو مقدراتها من جانب جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن.

وأشار البياضي إلى أن الحزب يعد أمن الخليج، وخصوصاً السعودية، جزءاً من الأمن القومي المصري، لكنه يتحفظ على منح تفويض من دون تفاصيل كافية. كما حذر من احتمالات تعرض مصالح ومنشآت مصرية لمخاطر، ومن بينها الملاحة في البحر الأحمر عند باب المندب وقناة السويس، إذا شاركت القاهرة في الحرب ضد الحوثيين.

تأييد الشعب الجمهوري والعدل والوفد

في المقابل، قال النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري التي تضم 24 نائباً، للجزيرة نت إن حزبه يؤيد تفويض الرئيس في الدفاع عن السعودية. وذكر أن الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس النواب أمس الأحد شهدت ما وصفه بتقارب واسع في المواقف المؤيدة، مشيراً إلى ثقة حزبه في تقدير القيادة السياسية.

ورأى الطويل، وفق المصدر، أن أمن السعودية مرتبط بالأمن المصري وباستقرار المنطقة العربية، وأن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التضامن العربي. كما أوضح أن تأجيل التصويت يعود، من وجهة نظره، إلى أسباب إجرائية تتعلق برغبة عدد كبير من النواب في الحديث خلال الجلسة.

وقال النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل التي تضم 11 نائباً، إن المكتب السياسي للحزب قرر تفويض هيئته بالموافقة على طلب رئيس الجمهورية إرسال القوات المسلحة إلى خارج البلاد، وفق الضوابط الدستورية. وأضاف للجزيرة نت أن مد أجل التصويت يهدف إلى إتاحة الفرصة للنواب وممثلي الأحزاب لإعلان مواقفهم.

كما قال نائب رئيس حزب الوفد وعضو هيئته العليا فؤاد بدراوي للجزيرة نت إن الهيئة البرلمانية للحزب وافقت بالإجماع على التفويض لدعم السعودية. واعتبر بدراوي أن دعم المملكة واجب تجاه دولة شقيقة، وأن المساس بأمنها يرتبط بالأمن القومي المصري، مع تأكيده ثقة الحزب في قرارات القيادة السياسية.

الإطار الدستوري واللائحي

أوردت الجزيرة نت أن المادة 152 من الدستور المصري تشترط أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، مع إجراءات بديلة في حال عدم وجود مجلس النواب.

كما تشير المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب المصري، بحسب المصدر، إلى أن موافقة المجلس على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة خارج البلاد تكون بأغلبية ثلثي الأعضاء، في جلسة سرية عاجلة تعقد بناء على طلب رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

دعوة من الأزهر للوساطة

في سياق متصل، طالب الأزهر في بيان مساء الأحد بتشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم شخصيات من دول عربية وإسلامية تعمل على دعم السلام والاستقرار، وأن تُمنح صلاحية التدخل لوقف النزاعات في المنطقة.

ودعا الأزهر اللجنة، وفق البيان الذي أوردته الجزيرة نت، إلى التحرك سريعاً لنزع فتيل الأزمات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، مع العمل على الحفاظ على سيادة العرب وحقن الدماء وحماية مقدرات الشعوب. كما أعلن الأزهر استعداده لدعم جهود اللجنة وثقته في قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت