أخبار عالمية

تحقق: طمس قصر الإليزيه على الخرائط إجراء قديم لا يرتبط بالاحتجاجات الأخيرة

مزاعم على مواقع التواصل

تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم تفيد بأن السلطات الفرنسية حجبت قصر الإليزيه من الخرائط الرقمية بالتزامن مع احتجاجات ومواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة في فرنسا.

وبحسب ما أوردته الجزيرة نت، ربطت منشورات بين الضبابية الظاهرة على قصر الإليزيه في خرائط غوغل وخرائط آبل وبين مظاهرات دعت إليها حركة “السترات الصفراء” في 17 أكتوبر/تشرين الأول، إضافة إلى الاحتجاجات الطلابية المستمرة.

صور حقيقية لكن بسياق مضلل

أوضحت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أن لقطات الشاشة المتداولة حقيقية من حيث إظهار طمس القصر ومحيطه في تطبيقات الخرائط، لكنها لا تثبت أن الإجراء حديث أو مرتبط بالمظاهرات.

وذكرت الوحدة أن البحث في خرائط غوغل وخرائط آبل وغوغل إيرث أظهر وجود التشويش نفسه على الموقع، مع امتداد الضبابية في غوغل إيرث إلى نطاق أوسع حول القصر.

التحقق من توقيت الطمس

بحسب الجزيرة نت، استخدمت وحدة التحقق أداة عرض الصور التاريخية في غوغل إيرث لمراجعة توقيت ظهور التشويش، وتبين أن القصر كان مطموسا قبل سنوات من الاحتجاجات الحالية، إذ ظهرت الضبابية نفسها في صورة ملتقطة في أبريل/نيسان 2021.

واعتبرت الوحدة أن ذلك ينفي فرضية أن الطمس إجراء جديد أو استباقي مرتبط بدعوات التظاهر أو بالتحركات الطلابية.

خلفية قانونية وتنظيمية

أفاد تقرير الجزيرة بأن طمس قصر الإليزيه يرتبط بأطر تنظيمية وقانونية فرنسية سابقة لحماية المنشآت الحساسة والأمن القومي، مشيرا إلى إدراج القصر ضمن قائمة الحظر الرقمي والجوي بموجب قرار وزاري صدر عام 2017.

كما أشار التقرير إلى قرار محدّث صدر عام 2020 ينظم حظر التصوير الجوي والفضائي لآلاف المواقع الإستراتيجية في فرنسا، بينها قواعد عسكرية ومحطات نووية وسجون ومبان حكومية وسيادية، ومن ضمنها قصر الإليزيه.

ووفق المصدر نفسه، تطورت قوائم المواقع المحظور تصويرها عبر قرارات لاحقة، وارتفع عددها بموجب قرار وزاري صادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى 561 موقعا، بعدما بدأت بـ157 موقعا في قرار 2017.

سياق الاحتجاجات

ذكر المصدر أن مدنا فرنسية عدة، بينها باريس وليون ومرسيليا، شهدت مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة، تخللتها أعمال تخريب واقتحام مبان عامة، كما وُجهت انتقادات حقوقية لطريقة تعامل الأمن مع المتظاهرين، ولا سيما القاصرين.

وبحسب أرقام نقلها التقرير عن وزارة الداخلية الفرنسية، أصيب نحو 200 طالب وما يقرب من 900 عنصر من قوات الأمن خلال الاحتجاجات، فيما أفادت وزارة العدل بأن نحو 7950 شخصا، معظمهم قاصرون، وضعوا رهن الاحتجاز.

الخلاصة

خلص تحقق الجزيرة نت إلى أن الادعاء مضلل: فالطمس الظاهر على قصر الإليزيه في تطبيقات الخرائط موجود فعلا، لكنه سابق للاحتجاجات الحالية، ولا توجد مؤشرات على أنه إجراء جديد اتخذته السلطات الفرنسية أو تطبيقات الخرائط بسبب دعوات التظاهر في 17 أكتوبر/تشرين الأول.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت