أخبار عالمية

اعتداءات مستوطنين في الضفة تطال صحفية أميركية ووفداً دبلوماسياً أوروبياً

هجمات خلال موسم قطاف الزيتون

شهدت الضفة الغربية المحتلة خلال أقل من يومين اعتداءين نسبا إلى مستوطنين، أحدهما طال المصورة الصحفية الأميركية هايدي ليفين في قرية أبو فلاح، والآخر استهدف وفداً دبلوماسياً أوروبياً في بلدة الطيبة شرق رام الله، وفق ما أوردته الجزيرة نت نقلاً عن مصادر وشهادات متعددة.

وجاءت الواقعتان مع تصاعد الهجمات المرتبطة بموسم قطاف الزيتون، وفي ظل اتهامات دولية وفلسطينية للحكومة الإسرائيلية بالتساهل مع عنف المستوطنين، بينما تشير بيانات حقوقية إسرائيلية إلى أن معظم التحقيقات في هذه الاعتداءات تنتهي دون لوائح اتهام.

إصابة صحفية أميركية

قالت الصحفية الأميركية هايدي ليفين، وهي مصورة في صحيفة واشنطن بوست وتغطي مناطق النزاع منذ أكثر من أربعة عقود، إنها أُجبرت على الاستلقاء أرضاً وتعرضت للضرب لأكثر من 10 دقائق، وإن كاميرتها وجواز سفرها وهاتفها سُرقت. وترقد ليفين في مستشفى بتل أبيب بعد خضوعها لجراحة في اليد وإصابتها بكسور في الأضلاع وإصابات أخرى، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

ونقلت أسوشيتد برس عن ليفين قولها إنها لم تر مثل هذه الحالة خلال عملها في المنطقة منذ أكثر من 40 عاماً، ووصفت ما جرى بأنه “إرهاب يهودي”.

هجوم على وفد أوروبي في الطيبة

استهدف هجوم آخر موكباً ضم القنصل العام الفرنسي في القدس ودبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا، إضافة إلى ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية، أثناء زيارة تضامنية في موسم القطاف ببلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية.

وقال برنار بودو، رئيس بلدية أولنوا-إيميري، لوكالة الصحافة الفرنسية إن سيارات وصلت إلى المكان وترجل منها مستوطنون ملثمون وجهوا شتائم للوفد واعتدوا عليه بالضرب والركل مستخدمين قضباناً حديدية، ما أدى إلى سقوطه أرضاً رغم ارتدائه وشاحه الرسمي. وأضاف أن زجاج إحدى المركبات تحطم وتضررت مركبة دبلوماسية بلجيكية.

وبحسب مقاطع نشرها الناشط أميت أورفالي، ظهر ملثمون يطرقون على نافذة سائق إحدى المركبات ويطالبون بالهويات، بينما حمل آخرون عصياً. وقال أورفالي إن الملثمين هددوا الموجودين بالقتل.

بيانات فلسطينية وحقوقية

قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 4 مواطنين على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين منذ بدء موسم القطاف هذا الشهر. ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.

وتشير منظمة “يش دين” الحقوقية الإسرائيلية إلى أن نحو 94% من التحقيقات في اعتداءات المستوطنين منذ عام 2005 أُغلقت دون توجيه لوائح اتهام، بينما انتهت 3% منها فقط بإدانات كاملة أو جزئية.

ردود فعل دولية وإسرائيلية

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن منزعجة للغاية من المشاهد الواردة من الضفة، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترمب لا يريد رؤية توترات أو أزمة هناك. كما أوضح أن الخارجية الأميركية طلبت معلومات من السفارة في القدس بشأن الاعتداء على ليفين.

وأدان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الاعتداء على ليفين ووصفه بأنه عمل إرهابي جبان ودعا إلى ملاحقة المسؤولين عنه. كما أدانت بلجيكا وبولندا الهجوم على الوفد الأوروبي، بينما حمّل الأردن إسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية ودعا إلى وقف عنف المستوطنين ومحاسبة مرتكبيه. واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن الاعتداءات باتت تطال البعثات الأجنبية أيضاً وطالبت بتحرك دولي عاجل.

من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقاً في هجوم الطيبة وتعمل على تحديد هوية المشتبه بهم وجمع الشهادات. وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بمنفذي الهجوم ووصفهم بمثيري الشغب، لكنه انتقد عدم تنسيق الزيارة مسبقاً مع الجيش الإسرائيلي. أما مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فقال إن العنف ضد الدبلوماسيين غير مقبول، لكنه حذر من الاستنتاجات المبكرة، مشيراً إلى أن المقاطع المصورة لا تثبت التسلسل الكامل للأحداث أو المسؤولية الفردية.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت