تجميد عقوبات أمريكية على روسيا يثير انتقادات أوكرانية وأمريكية
قرار أمريكي بتجميد عقوبات ورسوم
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجميد عقوبات ورسوم جمركية على روسيا انتقادات من أوكرانيا ومن مشرعين أمريكيين، وذلك قبل أيام من دخول الإجراءات حيز التنفيذ، في سياق اتفاق لاستئناف صادرات الديزل الروسي مقابل تخفيف القيود.
وبحسب الوقائع الواردة، أصدر ترمب مساء الجمعة أمرا تنفيذيا يعفي روسيا من عقوبات ورسوم رئيسية، تشمل رسوما على سلع الدولة وعقوبات مرتبطة بشراء النفط والغاز الروسيين. وكان قانون وقعه ترمب في منتصف سبتمبر/أيلول يستهدف قطاعي الطاقة والدفاع الروسيين، والرئيس فلاديمير بوتين ومسؤولين كبارا، إضافة إلى ما يعرف بـ”أسطول الظل” من ناقلات النفط الروسية.
تحذيرات أوكرانية ورد روسي
حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن الخطوة قد تشجع موسكو على مواصلة هجماتها على أوكرانيا، ورجح أن تشهد السياسة الأمريكية مزيدا من تخفيف العقوبات. وربط زيلينسكي موقفه بهجمات قال إن روسيا نفذتها على أكثر من 15 موقعا أوكرانيا لتوليد الطاقة ونقلها، كما اتهم موسكو بالتخطيط لتصعيد الضربات في غرب أوكرانيا.
في المقابل، وصف مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار كيريل دميترييف الإعفاء بأنه جاء في لحظة تاريخية، معتبرا أن دخول العقوبات حيز التنفيذ كان يمكن أن يؤدي عمليا إلى وقف مجمل التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.
مبررات الإدارة الأمريكية
برر ترمب الإعفاء بأنه يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن تجميد العقوبات يمنح مهلة مدتها 60 يوما لتقييم أثرها المحتمل على الاقتصاد العالمي والاقتصاد الأمريكي، مشيرا إلى أن القيود لا تطال روسيا وحدها بل تشمل دولا أخرى.
وأضاف روبيو أن نزاعات عدة باتت تؤثر في أسعار الطاقة العالمية، وذكر من بينها الحرب الأمريكية على إيران وهجمات أنصار الله الحوثيين على السعودية، معتبرا أن هذه الأزمات تتداخل وتنعكس على أسعار النفط والديزل والاقتصادات. كما قال إن الديزل الروسي كان سيصل إلى السوق العالمية بطريقة أو بأخرى، وإن الفارق يتعلق بحجم الكميات التي ستحصل عليها الولايات المتحدة، مشيرا إلى أهمية الوقود لقطاعات النقل البري والزراعة والبناء.
انتقادات داخلية وسياق انتخابي
وجه مشرعون أمريكيون من الحزبين انتقادات لترمب بسبب الأمر التنفيذي. وانتقد النائب الديمقراطي دون باير القرار، معتبرا أنه يخالف نية الكونغرس من تشريع يهدف إلى معاقبة روسيا على حربها ضد أوكرانيا. كما هاجم السناتور الجمهوري توم تيليس الخطوة، وقال إن خفض أسعار الطاقة ينبغي أن يتم عبر معالجة الملف الإيراني لا عبر تقديم منفعة لبوتين.
وكان ترمب قد أعلن قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية اتفاقا مع بوتين لتوريد كميات كبيرة من الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، وقدم الاتفاق باعتباره حلا لارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب الأمريكية على إيران. وتشير الوقائع الواردة إلى أن ارتفاع أسعار الديزل بدأ يؤثر في الاقتصاد الأمريكي، بينما تتصدر تكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين، في وقت تظهر استطلاعات رأي احتمال تعرض الجمهوريين بزعامة ترمب لخسائر انتخابية.
المصدر: الجزيرة نت



