تعز بين التطويق الناري ومعارك المرتفعات وفق تحليل عسكري
تطويق ناري لا حصار كامل
قال الخبير العسكري العميد حسن جوني، في تحليل لقناة الجزيرة، إن مدينة تعز في جنوب اليمن لا تخضع لحصار بالمعنى التكتيكي الكامل، لكنها تواجه ما وصفه بتطويق ناري من جانب أنصار الله الحوثيين، يجعل إدخال الإمدادات إليها عملية محفوفة بالمخاطر.
وأوضح جوني أن سيطرة الحوثيين على مرتفعات ومحاور محيطة بالمدينة تضع القوات الحكومية في وضع دفاعي صعب، رغم أنها ما زالت تسيطر على مساحات واسعة داخل تعز وتمتلك، بحسب تقديره، عتادا يتيح لها الصمود لفترة طويلة.
معارك في الشمال والساحل الغربي
وبحسب شاشة تفاعلية عرضها عمر عبد اللطيف على الجزيرة، تشهد المناطق الشمالية من تعز اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلي الحوثي، في ظل تعطل الطرق المؤدية إلى المدينة بسبب المعارك.
وفي الساحل الغربي، قالت الحكومة اليمنية إنها تخوض مواجهات مع الحوثيين في باب المندب وذو باب. في المقابل، قال الحوثيون إنهم صدوا تحشيدات حكومية في المضاربة ورأس العارة، كما تحدثوا عن غارات استهدفت صنعاء وعمران وصعدة.
أهمية المرتفعات ومسارات الإمداد
أشار جوني إلى أن طبيعة المواجهة تتركز في الجبال، لأن وجود الحوثيين على المرتفعات يمنحهم قدرة على تهديد طرق الإمداد والضغط على المدينة. وذكر أن تعز كانت شبه محاصرة قبل التصعيد الحالي، ولم يكن لها منفذ إلا باتجاه لحج وعدن.
وأضاف أن الحوثيين يحاولون، وفق تحليله، السيطرة على جبل هان ومناطق الضباب والأقروض وحيفان بهدف استكمال تطويق تعز. وذكر أن القوات الحكومية خاضت، الخميس، معارك عنيفة مع الحوثيين في محيط جبل هان ومنطقة الضباب، إضافة إلى اشتباكات في الأقروض والصراري.
حدود الدعم الجوي
قال الخبير العسكري إن الدعم الجوي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية مهم، لكنه لا يكفي وحده لحسم المواجهات، بسبب احتماء الحوثيين بالمناطق الجبلية وصعوبة استمرار الغارات في مناطق الاشتباك المباشر خشية تعريض القوات الحكومية للخطر.
ورأى جوني أن القوات الحكومية ليست محاصرة داخل تعز، لكنها تفتقر إلى مرونة دفاعية كاملة بسبب تموضع الحوثيين في المرتفعات، معتبرا أن سيطرتها على جبال هان وحبش تمنحها فرصة للدفاع لفترة طويلة.
المصدر: الجزيرة نت



