أخبار عالمية

الحصار يزيد معاناة مبتوري الأطراف في غزة وسط نقص الأطراف الصناعية

معاناة يومية بعد البتر

أفاد تقرير للجزيرة نت بأن الطفل راكان السايس، من قطاع غزة، يعيش ظروفاً قاسية بعدما تسببت الحرب الإسرائيلية ببتر ساقه وفقدانه إحدى عينيه، ما حرمه من ممارسة حياته بصورة طبيعية مثل أقرانه.

وقال السايس للجزيرة إن الطرف المتبقي من جسده يسبب له ألماً، معرباً عن أمله في الحصول على طرف صناعي يساعده على الحركة واللعب كبقية الأطفال.

نقص حاد في مستشفى الأطراف الصناعية

وبحسب تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من داخل مستشفى الأطراف الصناعية في غزة، يتوافد مبتورو الأطراف إلى المستشفى بحثاً عن حلول تعيد إليهم القدرة على الحركة، في وقت تتزايد فيه احتياجات الأطفال بسبب حاجة أجسادهم النامية إلى أطراف قابلة للتعديل والاستبدال.

ونقل التقرير عن مدير الإعلام في المستشفى، حسني مهنا، أن عدد من وصلوا إلى المركز من مبتوري الأطراف يتجاوز 2600 حالة مسجلة ضمن منظومة “صحتي” التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، التي أُطلقت بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأشار مهنا إلى أن أكثر من 20% من الحالات المسجلة لأطفال تعرضوا لبتر في أطراف علوية أو سفلية.

شح المواد الخام وصعوبات التصنيع

يعاني المستشفى، وفق المصدر، من نقص شديد في المواد اللازمة لصناعة الأطراف الصناعية، لا سيما مادة الجبس الأساسية وبعض قطع الغيار. ويلجأ الفنيون إلى بدائل محلية وإلى إعادة تدوير الجبس لاستخدامه مجدداً، في محاولة لتلبية احتياجات المصابين ضمن الإمكانات المتاحة.

كما يشكو العاملون في ورشة التصنيع من صعوبات في إدخال المواد الخام عبر المعابر بسبب القيود الإسرائيلية. ونقل التقرير عن اختصاصي الأطراف الصناعية فارس صالحة أن هذه القيود تؤخر تلبية احتياجات المصابين، الذين ينتظرون الحصول على أطراف صناعية تمنحهم فرصة أفضل للحياة.

أزمة أوسع في التأهيل والعلاج

وأشارت تقارير حديثة، بحسب ما ورد في المصدر، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية لمبتوري الأطراف في غزة، مع توثيق إحصائيات أممية وطبية آلاف حالات البتر، بينها أعداد كبيرة من الأطفال والنساء، جراء القصف المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتؤكد هذه التقارير أن الإصابات البالغة جاءت في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص المستلزمات الطبية ومواد التعقيم داخل المستشفيات، ما دفع الأطباء إلى إجراء عمليات بتر واسعة لإنقاذ حياة الجرحى.

وتواجه هذه الفئة مرحلة تأهيل معقدة بسبب القيود المشددة التي تمنع دخول المواد الخام والمعدات الخاصة بالأطراف الصناعية، بينما تعاني مراكز التأهيل المحدودة في القطاع من العجز والحصار، وسط حاجة متزايدة إلى الدعم النفسي وآمال بفتح المعابر أمام الحالات الحرجة للسفر وتلقي العلاج في الخارج.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت