اقتصادية

أسعار القمح ترتفع مع تجدد المخاوف على صادرات البحر الأسود

ارتفاع في عقود القمح

ارتفعت أسعار القمح اليوم الاثنين، وفق ما نقلته بلومبيرغ، بعد أن أعادت الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع المخاوف بشأن إمدادات البحر الأسود، وقللت احتمالات التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف تدفقات الصادرات من اثنين من كبار المنتجين عالمياً.

وسجل عقد القمح لتسليم ديسمبر/كانون الأول في بورصة شيكاغو 6.6 دولارات للبوشل، بزيادة 2.75 سنت، أو 0.42%، وقت إعداد التقرير. وكان العقد قد بلغ خلال الجلسة 6.66 دولارات، مرتفعاً بنحو 0.9% مقارنة بتسوية الجمعة.

التصعيد يعيد قلق الإمدادات

جاء الارتفاع بعد أن تراجع العقد الأكثر تداولاً الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له خلال التداولات منذ أغسطس/آب، وسط مؤشرات على تحسن طفيف في آفاق الصادرات الروسية وتوقعات بمحاصيل وفيرة لدى منتجين كبار، من بينهم أستراليا، بحسب بلومبيرغ.

لكن التصعيد العسكري الأخير أعاد القلق بشأن توفر الشحنات عبر البحر الأسود في المدى القريب، في وقت يبحث فيه المشترون عن بدائل عاجلة للإمدادات.

ونقلت بلومبيرغ عن وزارة الدفاع الروسية قولها اليوم الاثنين إنها استهدفت سفينة شحن جاف على بعد 130 كيلومتراً جنوب غربي ميناء أوديسا، ضمن أهداف أخرى.

مباحثات بشأن ممر للحبوب

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع الوكالة، إنه يجري محادثات مع تركيا ومصر والهند بشأن إمكانية إنشاء ممر لتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، مشيراً إلى أن روسيا تعارض الفكرة حالياً.

وأضافت بلومبيرغ أن هجمات على محطات كهرباء فرعية أوكرانية تركت عشرات الآلاف من دون كهرباء. كما نقلت عن مؤسسة أرغوس قولها في مذكرة يومية إن التوترات الجيوسياسية ما زالت مرتفعة للغاية في البحر الأسود والشرق الأوسط.

تقديرات التجارة والإنتاج

أظهرت تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية أثر اضطرابات الشحن على تجارة القمح، إذ خفضت في تقرير صادر في 14 أكتوبر/تشرين الأول توقعات الصادرات العالمية لموسم 2026-2027 بمقدار 3.1 ملايين طن مقارنة بتقديرات سبتمبر/أيلول، إلى 210.1 ملايين طن، مع الإشارة إلى خفض توقعات الصادرات الروسية بسبب استمرار الاضطرابات اللوجيستية في البحر الأسود المرتبطة بالحرب.

وذكر التقرير أن روسيا وأوكرانيا تمتلكان مخزونات كبيرة، إلا أن اضطرابات الشحن تحد من إتاحتها بالكامل للسوق العالمية، ما يجعل القدرة على نقل الحبوب عاملاً مؤثراً في الإمدادات المتاحة للمستوردين.

في المقابل، توفر توقعات المحاصيل لدى منتجين آخرين دعماً جزئياً للمعروض العالمي. وأبقت وزارة الزراعة الأمريكية تقديرات إنتاج القمح العالمي لموسم 2026-2027 شبه مستقرة عند 822.4 مليون طن، مع تعويض زيادة الإنتاج المتوقع في كندا وتركيا انخفاضه في الاتحاد الأوروبي والبرازيل.

وفي أستراليا، قدر المكتب الحكومي لاقتصاديات وعلوم الزراعة والموارد، أباريس، في تقرير سبتمبر/أيلول إنتاج القمح بنحو 29.9 مليون طن لموسم 2026-2027. ورغم أن ذلك يقل 17% عن الموسم السابق، فإنه يبقى أعلى بنحو 3% من متوسط عشر سنوات، بعد أن حسنت الأمطار آفاق المحاصيل في مناطق زراعية رئيسية.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت