أخبار عالمية

نتنياهو يطرح وثيقة أمنية جديدة والمعارضة الإسرائيلية تنتقدها

وثيقة أمنية قبل الانتخابات

نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وثيقة تتضمن تصوره للأمن القومي، وذلك قبل نحو أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفق ما أوردته الجزيرة نت. ودعا نتنياهو في الوثيقة إلى تبني نهج يقوم على الضربات الاستباقية، وتوسيع المناطق العازلة عند الحاجة، والحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي.

وبحسب إذاعة البث الإسرائيلية، عرض نتنياهو الوثيقة خلال مؤتمر صحفي أمني، في أول وثيقة من هذا النوع يصدرها منذ نحو عقد. وتتكون الوثيقة من 3 صفحات، بما في ذلك الغلاف، وتتضمن 10 مبادئ مركزية.

إيران والتهديدات الأمنية

وضعت الوثيقة التهديد الإيراني في مقدمة الأولويات الأمنية، وقال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لتنفيذ ضربة استباقية ضد البرنامج النووي الإيراني، حتى من دون دعم أميركي أو تنسيق مسبق مع واشنطن.

وأشار نتنياهو، في مقدمة الوثيقة، إلى أن أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 دفعت إسرائيل إلى خوض حرب واسعة، معتبرا أن العمليات العسكرية التي شملت ساحات من غزة إلى اليمن ومن لبنان إلى إيران أسهمت في إبعاد ما وصفه بخطر نووي وشيك وتفكيك حلقة ضغط مرتبطة بالمحور الإيراني.

وتدرج الوثيقة الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة والهجمات الإلكترونية والتهديدات السيبرانية ضمن أبرز المخاطر، إلى جانب ما تصفه بالإرهاب الداخلي وأعداء الداخل، وحملات نزع الشرعية والعزلة الدولية، والتهديدات على الحدود الشمالية والشرقية والغربية.

مبادئ الوثيقة

تنص الوثيقة على تعزيز الردع والإنذار المبكر والاستعداد لهجمات وقائية، إلى جانب تطوير الصناعات العسكرية المحلية وتقليص الاعتماد على مصادر التسليح الخارجية. كما تدعو إلى حماية الجبهة الداخلية من الهجمات المفاجئة، وإقامة مناطق عازلة على الحدود عند الحاجة.

ووفق إذاعة البث، حذر نتنياهو من احتمال وقوع هجمات واسعة عبر الحدود، مشيرا إلى أن إسرائيل تقيم جدارا على الحدود الشرقية لمنع التسلل البري واستخدام الطائرات المسيّرة.

كما تشدد الوثيقة على التفوق التكنولوجي في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والفضاء، وتوسيع التحالفات الإقليمية والدولية، وتعزيز مكانة إسرائيل كقوة إقليمية. وفي بند بعنوان روح الشعب، تدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على الطابع اليهودي والديمقراطي لإسرائيل وتشجيع الاستيطان في ما تسميه أرض إسرائيل.

ولم تحدد الوثيقة مواقع المناطق العازلة المقترحة أو الدول التي يمكن أن تقام على حدودها، كما لم تتضمن خطة عملياتية مفصلة للتعامل مع إيران. وبحسب بيان لمكتب نتنياهو على الموقع الحكومي، أُعدت الوثيقة بمساعدة مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ورئيسه شموئيل بن عزرا.

عرض مصور وخريطة للتحالفات

خلال العرض المصور، ظهرت خريطة للتحالفات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تحمل شعار مؤسسة فريدريش إيبرت، وتعرض تكتلا يضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان تحت مسمى التحالف الماسي السني، في مقابل إيران وجماعات متحالفة معها ضمن ما يسمى محور المقاومة.

وجاءت الخريطة ضمن شريحة عن التهديدات الرئيسية والساحات، وتضمنت إشارات إلى المحور الشيعي والإيراني والإرهاب وأعداء الداخل، بحسب التسميات التي وردت في العرض الإسرائيلي. ولم يتضح من العرض أن نتنياهو يصنف كل الدول الظاهرة في الخريطة كدول معادية لإسرائيل، كما لا تعني التسميات بالضرورة وجود تحالفات عسكرية رسمية بينها.

انتقادات المعارضة واستطلاع انتخابي

قوبلت الوثيقة بانتقادات من زعيمي المعارضة يائير لابيد وغادي آيزنكوت، اللذين اعتبرا أنها لا تقدم استراتيجية أمنية حقيقية، وأنها محاولة لتغطية إخفاقات حكومة نتنياهو، وخصوصا ما يتعلق بهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي منشور على منصة إكس، وصف لابيد الوثيقة بأنها سطحية وغريبة، ورأى أنها لا تنسجم مع سياسات نتنياهو، منتقدا رفضه تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر، وما قال إنه فشل في توسيع اتفاقيات التطبيع والإضرار بالعلاقات الدولية وتعميق الانقسام الداخلي.

أما آيزنكوت، فاعتبر أن الوثيقة مليئة بالشعارات وتعكس فراغا استراتيجيا، وقال إن نشرها قبل 9 أيام من الانتخابات وبعد 3 سنوات من هجوم 7 أكتوبر يمثل محاولة لصرف الانتباه عن إخفاقات الحكومة. واتهم نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب، بما في ذلك القضاء على قدرات حماس والجهاد الإسلامي العسكرية والحكومية، وردع حزب الله، والحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية والوحدة الداخلية.

وتزامن نشر الوثيقة مع استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية أُعلنت نتائجه الأحد، وأظهر تراجع معسكر نتنياهو بمقعدين مقابل معسكر المعارضة بقيادة رئيس حزب يشار غادي آيزنكوت، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده الكامل لنتنياهو في الانتخابات.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت