أخبار عالمية

فيفي فتحي.. ممرضة مصرية عادت للدراسة في 25 وفازت بلقب الطالبة المثالية

عودة إلى الدراسة بعد العمل والإنجاب

ذكرت الجزيرة نت أن المصرية فيفي فتحي قررت في سن الخامسة والعشرين العودة إلى الدراسة لتحقيق حلمها القديم في أن تصبح طبيبة، بعدما كانت تعمل ممرضة وأما لطفلين.

وبحسب المصدر، التحقت فتحي بالثانوية العامة بنظام المنازل، ثم بكلية الطب البشري في الوادي الجديد، وواصلت تفوقها حتى حصلت على لقب الطالبة المثالية على مستوى الجامعات المصرية.

حلم بدأ في الطفولة

تقول فتحي للجزيرة نت إن رغبتها في دراسة الطب بدأت منذ المرحلة الابتدائية في قريتها بمحافظة الغربية، حيث كانت ترى في الطبيب قدوة لما يقدمه للمرضى.

وأوضحت أن ظروف أسرتها المادية وكثرة الإخوة حالت دون التحاقها بالثانوية العامة رغم تفوقها في الإعدادية، فاتجهت إلى مدرسة التمريض، لكنها لم تتخل عن حلمها بالعودة إلى التعليم.

تجربة التمريض والسفر

التحقت فتحي لاحقا بمعهد فني صحي أملا في استكمال طريقها إلى كلية التمريض، لكن الظروف لم تسمح بذلك. ووفقا لروايتها، سافرت إلى السعودية وعملت ممرضة لعامين، وأنجبت طفليها هناك.

وتقول إن موقفا مع سيدة كان ابنها بحاجة إلى إجراء تمريضي ترك أثرا كبيرا لديها، بعدما شجعتها تلك السيدة على أن تصبح طبيبة، وهو ما ظل حاضرا في ذهنها بعد عودتها إلى مصر.

مسؤوليات الدراسة والأسرة

بعد الالتحاق بالثانوية العامة، جمعت فتحي بين العمل ورعاية طفليها وأعمال المنزل والدراسة عبر الإنترنت. وبحسب ما نقلته الجزيرة نت عنها، كان زوجها ووالدتها من أبرز داعميها خلال تلك المرحلة.

واجهت فتحي تساؤلات مشككة من محيط العمل بشأن جدوى العودة إلى الدراسة في هذا العمر، لكنها واصلت الطريق مستندة إلى دعم أسرتها القريبة. وحصلت في الثانوية العامة على مجموع 90.7%، ما أتاح لها الالتحاق بكلية الطب.

وفاة الأم واستكمال الطريق

تقول فتحي إن والدتها أصيبت بورم في المخ خلال فترة الدراسة، ما زاد أعباءها بين التحصيل العلمي ورعاية أطفالها والاعتناء بوالدتها. وبعد تعافي والدتها، شجعتها على بدء الدراسة في كلية الطب واستضافت طفليها، قبل أن تصطحبهما فتحي للإقامة معها.

وذكرت أن والدتها توفيت ليلة أول امتحان لها في الكلية، فتغيبت عن امتحانين، قبل أن تسمح لها إدارة الكلية بأدائهما في موعد لاحق. وتقول إنها حصلت على تقدير امتياز في ذلك العام وفي الأعوام التالية.

لقب الطالبة المثالية

في عامها الخامس بكلية الطب، قررت فتحي الترشح لمسابقة الطالبة المثالية، بعد تشجيع من ابنها الذي كان مرشحا في مدرسته للقب مماثل. وتشير إلى أنها استندت إلى حبها للقراءة ومشاركتها في الأنشطة الطلابية وتطوعها لتقديم محاضرات صحية للطلاب.

وبحسب الجزيرة نت، حصلت فتحي على المركز الأول على مستوى الكلية، ثم الجامعة، ثم الجامعات المصرية. وتبلغ حاليا 33 عاما، وتدرس في السنة الخامسة بكلية الطب، بينما يدرس ابنها في الصف الأول الإعدادي وابنتها في الصف الخامس الابتدائي.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت