كوستاريكا تفتتح سجناً شديد الحراسة مستلهماً من نموذج السلفادور
افتتاح منشأة أمنية جديدة
افتتحت رئيسة كوستاريكا اليمينية لاورا فرنانديز، الأربعاء، سجناً شديد الحراسة قالت السلطات إنه مخصص لمواجهة الجريمة المنظمة، وفق ما أوردته الجزيرة نت.
ويقع مركز الحراسة المشددة لمكافحة الجريمة المنظمة ضمن مجمع سجن لا ريفورما في سان رافاييل دي ألاخويلا، على مسافة 20 كيلومتراً شمال غرب العاصمة سان خوسيه. ومن المقرر، بحسب المصدر، أن تبدأ عملية نقل النزلاء إليه في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
نظام صارم وسعة كبيرة
تقول الوقائع المنشورة إن السجن الجديد سيستوعب مستقبلاً 5100 نزيل، مع فرض قيود مشددة على الزيارات، والسماح بالخروج إلى الهواء الطلق لمدة ساعة واحدة يومياً فقط.
وخلال الافتتاح، الذي جرى بحضور وزيري الأمن والدفاع، عرضت فرنانديز المنشأة بوصفها دليلاً على التشدد في التعامل مع الجريمة المنظمة، التي تربطها السلطات بموجة عنف تشهدها البلاد بعد سنوات من اعتبار كوستاريكا من أكثر دول أميركا اللاتينية أمناً.
تأثر بنموذج السلفادور
السجن الكوستاريكي مستوحى من مركز الاعتقال للإرهاب في السلفادور، وهو منشأة ضخمة ارتبطت بسياسة الرئيس نجيب أبو كيلة ضد العصابات. وأفادت الجزيرة نت بأن فرنانديز تؤيد هذا النهج، على غرار حكومات محافظة أخرى في المنطقة.
وقالت الرئيسة، بحسب المصدر، إن كوستاريكا مقبلة على تحول في أمن السجون والأمن القومي. كما تعتزم التوجه يوم الجمعة إلى السلفادور لزيارة المركز الذي استُخدم كنموذج للسجن الجديد، مشيرة إلى رغبتها في الاستفادة من التجربة السلفادورية التي تقول إنها أعادت الأمن إلى مجتمع عانى العنف الإجرامي.
انتقادات حقوقية
في المقابل، ينتقد معارضو فرنانديز تبني هذا النموذج الأمني في بلد معروف دولياً باحترام حقوق الإنسان. وتشير الوقائع إلى أن مجموعة خبراء تابعة للأمم المتحدة ربطت النموذج السلفادوري بجرائم ضد الإنسانية.
وتستند إستراتيجية أبو كيلة، وفق المصدر، إلى حالة طوارئ تتيح الاعتقال من دون إذن قضائي، وأسفرت عن سجن 93 ألف شخص خلال 4 سنوات. كما تفيد بيانات منظمة سوكورو خوريديكو غير الحكومية في السلفادور بأن ثلث السجناء أبرياء، وبأن أكثر من 500 شخص توفوا داخل مراكز الاحتجاز.
المصدر: الجزيرة نت



