موريشيوس تمدد حظر التجول الليلي وسط احتجاجات واتهامات لتجار مخدرات
تمديد الحظر في مناطق واسعة
مددت حكومة موريشيوس حظر التجول الليلي في عدد من مناطق الجزيرة حتى صباح الجمعة، بعد تصاعد احتجاجات وأعمال نهب وتخريب أعقبت إصابة امرأة برصاص شرطي. ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، يشمل الحظر نحو ثلث مساحة الجزيرة، خصوصا في ضواحي المدن، بعدما فُرض مساء الثلاثاء بين الثامنة والنصف مساء والسادسة صباحا، ثم أعلنت الحكومة الأربعاء تمديده.
وأفادت إذاعة فرنسا الدولية بأن هذا الإجراء هو الأول من نوعه في البلاد منذ جائحة كورونا.
خلفية الاحتجاجات وحادث إطلاق النار
ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الاحتجاجات بدأت الأسبوع الماضي اعتراضا على نقص المياه وارتفاع كلفة المعيشة، بينما ربطت إذاعة فرنسا الدولية التحركات بانقطاعات طويلة للمياه في ظل الجفاف. وتصاعد التوتر بعد إطلاق شرطي النار مساء الجمعة الماضي على امرأة تبلغ 27 عاما عند نقطة تفتيش في كامب ليفيو، جنوب غربي العاصمة بورت لويس، أثناء عودتها من العمل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود أن الشرطي أطلق النار من دون إنذار وأصاب المرأة في الرقبة. وأعلنت وزارة الصحة أن المصابة خضعت لعملية ناجحة لاستخراج الرصاصة، فيما أفادت الوكالة، نقلا عن وسائل إعلام محلية، بأن فريقا من الجراحين الهنود أُرسل إلى موريشيوس للمساعدة في ذلك.
توقيفات وتحقيقات
قالت أسوشيتد برس إن الشرطة أوقفت الشرطي المتورط، وعلقت عمل ثلاثة آخرين بسبب التقصير في تقديم المساعدة لشخص كانت حياته معرضة للخطر. كما قالت النيابة العامة إن التحقيق ينبغي أن يشمل عناصر من قوة التدخل المتنقلة الخاصة، وهي وحدة شبه عسكرية، كانوا موجودين وقت إطلاق النار.
وبحسب إذاعة فرنسا الدولية، شهدت ليلة الثلاثاء إغلاق طرق بإطارات مشتعلة وتخريب ممتلكات عامة ونهب مراكز للشرطة. كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بنهب متجرين كبيرين على الأقل، وبأعمال حرق وتخريب طالت مراكز شرطة وإشارات مرور وكاميرات مراقبة، وأسفرت عن إصابة 7 من أفراد الشرطة.
ونقلت الوكالة الفرنسية عن بيان رسمي أن 84 شخصا اعتُقلوا الثلاثاء، ليرتفع عدد المعتقلين منذ بدء أعمال الشغب إلى 94، بينهم 16 قاصرا. وذكر البيان أن الموقوفين قد يلاحقون بموجب قانون منع الإرهاب، كما قالت الحكومة إنها تدرس خفض سن احتجاز القاصرين وملاحقتهم قضائيا من 14 عاما إلى 12 عاما.
اتهامات حكومية وتحذيرات للسكان
في خطاب متلفز مساء الثلاثاء، شدد رئيس الوزراء نافين رامغولام على رفضه أخذ الأفراد القانون بأيديهم، وتوعد المتورطين في العنف والتخريب بعواقب شديدة، مؤكدا أن السلطات ستحدد المحرضين ومن يعملون ضد مصلحة البلاد.
ونقلت صحيفة لكسبريس المحلية عن رامغولام، استنادا إلى معلومات استخباراتية للشرطة، قوله إن بعض المشاركين يموَّلون ويُرسلون من قبل تجار مخدرات يشعرون بالتهديد من العمليات الأمنية الجارية. وأشار موقع أفريكا برس إلى أن السلطات لم تقدم تفاصيل أو أدلة مستقلة تثبت هذا الارتباط. وفي الخطاب نفسه، وصف رامغولام إطلاق النار في كامب ليفيو بأنه غير مقبول، معتبرا أن جهاز الشرطة بأكمله لا يتحمل مسؤولية فعل شرطي واحد، وفق لكسبريس.
وعلقت وزارة التربية الدراسة يومي الخميس والجمعة في دور الحضانة والمدارس الابتدائية والثانوية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. كما حذرت السفارة البريطانية رعاياها من احتمال تجدد الاحتجاجات ودعتهم إلى تجنب المظاهرات والتجمعات الكبيرة، فيما طلبت السفارة الفرنسية من جاليتها توخي الحذر.
سياق سابق
أشارت أسوشيتد برس إلى أن آخر اضطرابات مماثلة في موريشيوس تعود إلى عام 1999، عندما أدت وفاة موسيقي شهير أثناء احتجازه لدى الشرطة إلى أيام من الشغب.
المصدر: الجزيرة نت


