أخبار عالمية

تصعيد عسكري وضغوط دبلوماسية يفتحان نقاشاً حول مسار الحرب في أوكرانيا

ضربات روسية وتحركات سياسية

أفادت الجزيرة نت بأن الحرب في أوكرانيا تشهد تزامناً بين تصعيد عسكري روسي داخل العمق الأوكراني وحراك دبلوماسي بين قوى كبرى، في وقت تثار فيه تساؤلات بشأن احتمال دفع كييف نحو تسوية سياسية.

وبحسب المصدر، استهدفت هجمات روسية مراكز بيانات ومنشآت طاقة في مناطق بينها خاركيف ودنيبرو وأوديسا وكييف، كما طالت مركزاً لوجستياً مرتبطاً بإنتاج صواريخ «فلامينغو» وسفينة شحن عسكرية في أوديسا ومرافق في العاصمة، ما أدى إلى مقتل شخص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية.

خلافات حول الدعم الاستخباري

ذكر المصدر أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من غياب تحذيرات استخبارية مسبقة من الشركاء قبل الهجمات، بالتوازي مع تصريحات للكرملين ترفض أي تسوية لا تقودها جهة أوكرانية قادرة على «تحمل المسؤولية».

وقال المحلل السياسي من موسكو رولاند بيدجاموف، في حديث لبرنامج «ما وراء الخبر» على الجزيرة، إن القصف الروسي جاء رداً مباشراً على استهداف منشآت روسية للنفط والديزل. وأضاف أن زيلينسكي تجاهل طلبات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف تلك الهجمات حماية للسوق والاقتصاد الدوليين.

في المقابل، اعتبر الدبلوماسي الأوكراني السابق فولوديمير شوماكوف أن حجب المعلومات الاستخبارية وتعطيل صواريخ «باتريوت» وشبكة «ستارلينك» يندرج ضمن ضغوط من إدارة ترمب لدفع أوكرانيا إلى الاستسلام، مشيراً إلى أن كييف تعتمد على مسيرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعويض تراجع الدعم الغربي.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنيف حسني عبيدي أن تراجع الدعم الاستخباري أظهر عدم قدرة الحلفاء الأوروبيين على تعويض منظومات الاستشعار والتغطية الجوية الأميركية.

الشرعية والانتخابات ضمن الجدل

على المسار السياسي، قال بيدجاموف إن هناك تقاطعاً بين موسكو وإدارة ترمب في النظر إلى زيلينسكي كشخصية غير موثوقة لإبرام اتفاق، وطرح إمكانية انتقال الصلاحيات دستورياً إلى رئيس البرلمان لإنهاء ما وصفه بالمماطلة في إجراء الانتخابات.

ورفض شوماكوف هذا الطرح، مؤكداً أن الدستور الأوكراني يمنع إجراء انتخابات أو تعديل القوانين في ظل الأحكام العرفية، كما وصف محاولات فرض تنازلات إقليمية ونزع السلاح بأنها انتهاك لضمانات «مذكرة بودابست».

ورأى عبيدي أن إثارة ملف الرئاسة تهدف إلى الالتفاف على عجز عسكري لدى الطرفين، وبناء ضغط سياسي لإضعاف موقف زيلينسكي وانتزاع تنازلات قسرية.

حديث عن قمة ثلاثية

أوردت الجزيرة نت أن مخاوف كييف تتزايد مع الحديث عن قمة ثلاثية محتملة في العاصمة الصينية تضم قادة الولايات المتحدة وروسيا والصين على هامش قمة «آبيك» المقبلة. واعتبر بيدجاموف أن القوى الكبرى قد تتجه إلى صيغة شبيهة بـ«مؤتمر يالطا» لإدارة ملفات دولية أوسع من القضية الأوكرانية.

أما شوماكوف فرأى أن تمرير تفاهمات من دون مشاركة الأوكرانيين والأوروبيين سيشجع موسكو على مواصلة الحرب. وخلص عبيدي إلى أن أوروبا مطالبة بتعزيز قدراتها الذاتية والتمسك بدورها الدبلوماسي، رفضاً لأي ترتيبات تهمش أمنها.

خلفية الحرب

تشير الجزيرة نت إلى أن روسيا تشن هجوماً عسكرياً على أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022، وتقول موسكو إن إنهاءه مرتبط بتخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو شرط ترفضه أوكرانيا.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت