أخبار عالمية

منصور عباس في قلب انتخابات الكنيست وسط حديث عن دور حاسم في تشكيل الحكومة

دور محتمل في توازنات الحكم

أفادت الجزيرة نت، نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز، بأن السياسي منصور عباس، زعيم القائمة العربية الموحدة، بات محوراً بارزاً في معركة انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في ظل احتمال احتياج خصوم بنيامين نتنياهو إلى دعمه لتشكيل ائتلاف حكومي.

وبحسب الصحيفة، يستخدم نتنياهو اسم عباس في حملات انتخابية تحذر الناخبين اليهود من أن إسقاط حكومته قد يمنح سياسياً عربياً نفوذاً حاسماً، وربما يفتح الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية.

أولويات داخلية لفلسطينيي 48

تقول نيويورك تايمز إن عباس، وهو طبيب أسنان سابق، يركز على قضايا الفلسطينيين داخل إسرائيل، الذين يشكلون نحو 20% من السكان، ولا سيما الجريمة العنيفة وسياسات الإسكان التي توصف بأنها تمييزية.

ونقل المصدر عن عباس قوله إن هدفه لا يقتصر على إسقاط الحكومة التي يصفها بأنها عنصرية وفاشية، بل يشمل السعي إلى حكومة يكون المواطنون العرب شركاء فيها ولهم تأثير في قراراتها.

مسار سياسي وتحالفات سابقة

تشير الوقائع الواردة في التقرير إلى أن عباس نشأ في مدينة المغار بالجليل، متأثراً بدور والده في الوساطة المحلية. كما شارك في جهود تسوية بعد مواجهات بين الدروز والمسيحيين في بلدته، قبل أن يتجه لاحقاً إلى العمل البرلماني.

ومنذ دخوله الكنيست عام 2019، ركز عباس على ملفات الجريمة المنظمة والقتل والابتزاز في المجتمع العربي. وفي عام 2021، فاوض على دعم حكومة نتنياهو قبل أن ينضم إلى خصومه ويساهم في إبعاده عن السلطة، في سابقة تمثلت بدخول حزب عربي إسلامي ائتلافاً حكومياً.

ضغوط وانتقادات متباينة

بعد عودة نتنياهو إلى الحكم عام 2022 وتشكيل حكومة وُصفت بأنها الأكثر يمينية، ثم عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واجه عباس ضغوطاً متزايدة. ووفق التقرير، أدان الهجوم يوم وقوعه، وساعد إسرائيليين نزحوا من محيط قطاع غزة، وكرر رفضه للعنف.

ويتعرض عباس لانتقادات من اليمين الإسرائيلي، ومن بعض قادة المعارضة الذين يبتعدون عنه لاستمالة ناخبين يمينيين، إضافة إلى أحزاب عربية ترى أن المشاركة في الحكومات الإسرائيلية تنطوي على تنازلات غير مقبولة.

كما ينتقده آخرون بسبب تحفظه في الحديث عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعدم تبنيه موقفاً أكثر صراحة ضد الحرب الإسرائيلية التي تقول الوقائع إنها قتلت عشرات الآلاف من الفلسطينيين. في المقابل، يرى مؤيدوه أن المشاركة في السلطة ضرورية لتحقيق مكاسب ملموسة.

تحالف انتخابي غير مسبوق

في خطوة حديثة، أعلن عباس ضم يوآف سيغالوفيتش، النائب المنتمي إلى تيار الوسط اليساري والمسؤول الأمني السابق، إلى المرتبة الثانية في قائمة راعم. ووصف التقرير هذا التحالف بأنه غير مسبوق، إذ يجمع سياسياً يهودياً صهيونياً بحزب من التيار الإسلامي.

وسبق لسيغالوفيتش أن قاد جهوداً لمكافحة الجريمة في البلدات العربية، قبل تراجع تلك الجهود بعد عودة نتنياهو إلى السلطة وتولي إيتمار بن غفير مسؤولية الشرطة. ورغم وجود خلافات بين الطرفين، بينها حقوق المثليين، قال سيغالوفيتش إنه يثق بعباس ويرى فيه أملاً لمستقبل إسرائيل.

وبين مطالب ناخبين عرب بالمشاركة في الحكومة المقبلة للحد من الجريمة، ورهان عباس على مقاعد تمنح العرب تأثيراً سياسياً، تبرز الانتخابات بوصفها محطة قد تعيد رسم علاقة فلسطينيي الداخل بمؤسسات الحكم في إسرائيل، وفق ما أورده التقرير.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت