أخبار عالمية

تقرير: واشنطن لا تؤكد أو تنفي بحث استخدام «أم القنابل» ضد إيران

حديث عن خيار عسكري غير مؤكد

أفادت الجزيرة نت، نقلاً عن معطيات أوردتها شبكة «سي إن إن»، بأن الجيش الأميركي وضع خططاً جديدة لضرب إيران قد تشمل احتمال استخدام القنبلة المعروفة باسم «أم القنابل» جي بي يو-43/بي، إذا قرر الرئيس دونالد ترمب استئناف العمليات القتالية ضد طهران.

وبحسب ما نقله مراسل الجزيرة في واشنطن مراد هاشم، فإن البيت الأبيض امتنع عن تأكيد أو نفي هذه المعلومات، مبرراً ذلك بعدم التعليق على معلومات عسكرية حساسة، سواء كانت صحيحة أم غير صحيحة. كما أشار إلى أن لدى ترمب خيارات عدة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

قدرات القنبلة وفق خبير عسكري

قال الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، في تحليل للجزيرة، إن القنبلة قادرة على إحداث دمار واسع فوق الأرض ضمن نطاق يبلغ قطره كيلومتراً واحداً، وقد تصل إلى عمق يقارب 60 متراً تحت الأرض. وأضاف أنها تزن نحو 10 أطنان، بينها قرابة 8.5 أطنان من المواد شديدة الانفجار.

وأوضح أبو زيد أن القنبلة لا تحتاج إلى الارتطام بالأرض كي تنفجر، بل تنفجر على ارتفاع منها، ما ينتج عصفاً كبيراً يدمّر ما فوق الأرض ضمن دائرة واسعة. وذكر أنها صُنعت بين عامي 2002 و2003، وخضعت لـ12 تجربة، واستُخدمت سابقاً ضد أهداف لما كان يعرف بولاية خراسان في أفغانستان.

تقديرات بشأن الأهداف والرد الإيراني

يرى أبو زيد أن التلويح باستخدام هذه القنبلة يعكس رغبة أميركية محتملة في ضرب مناطق وجود القوات فوق الأرض، وصولاً إلى منشآت نووية تحت الأرض، وتحديداً ما أشار إليه باسم جبل الفأس. كما اعتبر أن ذلك يرتبط بإعادة صياغة بنك الأهداف الأميركي وتغذيته استخبارياً خلال الفترة الماضية.

وفي ما يتعلق برد طهران، ربط أبو زيد بين تهديد رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي باستخدام الجغرافيا في حال تعرضت إيران لهجوم أميركي جديد، وبين احتمال تنفيذ تحركات برية في المنطقة. وفسّر ذلك باحتمال توجه إيراني نحو جزيرة بوبيان أو جزر قريبة من الساحل الإيراني الغربي، مستشهداً بإعلان السلطات الكويتية في مايو/أيار الماضي توقيف عدد من ضباط الحرس الثوري في بوبيان.

كما أشار أبو زيد إلى احتمال لجوء إيران إلى تفعيل مشروع «سي 430»، الذي قال إنه يرفع سرعة الصواريخ من 5 إلى 10 ماخات ويجعلها انزلاقية.

استبعاد مواجهة برية مباشرة

رغم حديث أميركي عن إمكان تنفيذ عمليات برية ووجود مزيد من القوات في المنطقة، استبعد أبو زيد أن تختار الولايات المتحدة هذا المسار على نحو مباشر، بسبب تعقيدات الجغرافيا والطبيعة الجبلية لإيران. واعتبر أن العمل البري، إن حدث، قد يكون عاملاً مساعداً لمجموعات انفصالية في بلوشستان، لا مواجهة برية مباشرة مع إيران.

ونقلت «سي إن إن» عن مصادر مطلعة أن استخدام هذه القنبلة للمرة الأولى في الصراع مع إيران سيكون تصعيداً بارزاً، مع وجود شكوك في قدرتها على تحقيق الأهداف الإستراتيجية التي أعلنها ترمب أو حسم مسار الحرب.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت