المقاومة الشعبية بشمال دارفور تتهم الدعم السريع بحشد قسري في الفاشر
اتهم أبوبكر أحمد إمام، المتحدث باسم المقاومة الشعبية بشمال دارفور، قوات الدعم السريع بإجبار مئات المواطنين على حضور تجمع مؤيد لآل دقلو في الفاشر. وقال في حديث نُشر يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 إن جمع المشاركين استمر أسبوعًا وشمل محليات وقرى في محيط المدينة.
المناطق التي ذكرها المتحدث
سمّى إمام كتم وكفوت وسرفاي وكوبي وعلاونة وأم مراحيك وكولقي ودار السلام ضمن المناطق التي قال إن المواطنين جُمعوا منها. ووصف التجمع المعروف باسم «مليونية أكتوبر لتأييد آل دقلو» بأنه محاولة دعائية، واتهم منظميه بإخفاء ما تعرضت له الفاشر من حصار وقتل وتدمير.
ورأى أن حضور المواطنين لا يعكس اختيارًا حرًا أو تأييدًا حقيقيًا، وإنما يقدم صورة مخالفة لمعاناة المدينة وفقدانها أبناءها خلال الحرب. وتُنسب هذه الاتهامات والتقييمات إلى المتحدث باسم المقاومة الشعبية.
اتهامات بمحاولة دفع النازحين إلى العودة
قال إمام إن هدف المسيرة شمل تشجيع سكان الفاشر الأصليين على العودة، بعد نزوحهم إلى مناطق داخل شمال دارفور، وقولو بجبل مرة، ووسط دارفور، وولايات أخرى آمنة، وإلى خارج السودان.
وعزا نزوحهم إلى الانتهاكات التي اتهم قوات الدعم السريع بارتكابها بحق المدنيين. كما اتهمها بمحاولة إقناعهم بأن المدينة صالحة للعودة رغم ما لحق بها من دمار.
وتحدث عن مقاطع فيديو سابقة اعتبرها محاولة للإيحاء بعودة الحياة إلى طبيعتها. وأضاف أن بعض الأسر التي، بحسب روايته، أُجبرت على الرجوع من المناطق المجاورة، غادرت الفاشر مجددًا بسبب صعوبة الحياة تحت سيطرة تلك القوات.
موقف المقاومة الشعبية من التجمع
أكد إمام أن هذه الدعاية، في تقديره، لن تبدل الواقع، وتوقع قرب استعادة الفاشر ومحاسبة المسؤولين عن قتل سكانها وتدمير مساكنهم. وربط موقفه بصمود المدينة تحت الحصار لأكثر من عام ونصف، معتبرًا أن هذا الصمود لا يمكن تجاوزه بتجمع دعائي.
وشدد على أن إرادة أهل الفاشر لا تُقاس بهتافات تُنتزع بالإجبار، وأن تجمعات التأييد لا تمحو ذاكرة الضحايا أو تحول معاناتهم إلى قبول سياسي. وختم بالتفريق بين القدرة على جمع الناس بالقوة وبين تغيير قناعاتهم، مؤكدًا أن الهتافات لا تصنع الحقيقة.



