مقالات الرأي
أخر الأخبار

دستورنا القرآن وهو مُنزل، والعدل كل العدل في القرآن – بريق العابرين – ✍️ رائد دكتور – هشام الشيخ العوض

طالَعْنا في الأخبار ما يُسمى بـ”ميثاق السودان التأسيسي”، الذي وقّع عليه أفرادٌ لا يمثلون الشعب السوداني، بل ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أدواتٍ في يد ميليشيا الدعم السريع الإرهابية. هؤلاء لا يستحقون شرف الانتماء إلى السودان، فقد برهنوا بأفعالهم المشينة وتوقيعهم على هذا الميثاق المشبوه أنهم لا ينتمون إلى هذه الأرض الطاهرة، بل أصبحوا شركاء في الجرائم التي ارتكبتها هذه الميليشيا، من قتلٍ ونهبٍ واغتصابٍ وتهجيرٍ للسودانيين، سواء من النازحين أو اللاجئين الذين أُجبروا على مغادرة ديارهم بسبب هذه الأيادي الآثمة.

 

إن هؤلاء، الذين باعوا ضمائرهم بثمنٍ بخسٍ، لن ينجوا من الحساب، فالله سيحاسبهم على ما اقترفت أيديهم، والشعب السوداني لن ينسى جرائمهم، وسينالون عقابهم في الميادين العامة عندما تحين ساعة الحق. لكنهم يدركون تمامًا أنهم جبناء، لا يملكون الجرأة للعودة إلى السودان، وسيبقون هائمين على وجوههم في المنافي، تلاحقهم لعنة الخيانة والعار، فقد باعوا أنفسهم وضمائرهم بثمنٍ زائلٍ لن يغني عنهم شيئًا. إنهم يمثلون الانحطاط السياسي في أقبح صوره، لكن حمدًا لله الذي كشف حقيقتهم للشعب السوداني، وفضح أمرهم أمام الجميع قبل أن يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم الدنيئة.

 

أما عن ميثاقهم المزعوم، فمصيره إلى الفشل، لأن السودان وأرضه الطاهرة أقدس من أن تُدنَّس بأفكارهم المنحرفة، ولن يُسمح لهم أبدًا بتغيير هوية السودان دينيًا أو عرقيًا أو ثقافيًا أو اجتماعيًا. فالسودان بلدٌ متعدد الأعراق، لكن لغته الأم ستظل اللغة العربية، وهو وطنٌ يحترم جميع الأديان والمعتقدات، لكن الإسلام يظل دينه الأول، وسيبقى دستورنا المستمد من القرآن الكريم هو الأساس الذي يحتكم إليه الجميع، دون أن يكون هناك مجالٌ لأي دستورٍ وضعيٍ يناقض تعاليمه.

 

إن القرآن الكريم هو دستورنا الأول والأسمى، وليس هناك دستور يعلو عليه، وهذا ما نصّت عليه الوثيقة الدستورية التي أصدرتها وزارة العدل السودانية، ووقّع عليها رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. فالقرآن لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وبيّنها، وهو الهداية لكل من أراد الاستقامة، كما قال النبي ﷺ: “تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به؛ كتاب الله”.

 

نحن لن نرضى بحكمٍ غير حكم الله ورسوله، ولو كره الكافرون، ولو كره الخونة والمتخاذلون. فماذا نقول أمام الله يوم الحساب إذا سُئلنا: لماذا لم نغير المنكر عندما رأيناه؟ الحمد لله الذي هدانا، وغرس في نفوس قادة هذا البلد وشعبه الإيمان والتمسك بالحق، وعدم الرضوخ لدعاة العلمانية، الذين يريدون تحكيم شريعة الشيطان في هذا البلد المسلم، وإبعاده عن هويته الإسلامية.

 

إن عقيدة الشعب والجيش واحدة، ومنهجهما ثابتٌ لا يتغير، وسيقفان معًا صفًا واحدًا في وجه كل مشروعٍ رخيصٍ يستهدف هوية السودان واستقراره. فليذهب هؤلاء العملاء ليبحثوا عن أرضٍ أخرى وشعبٍ آخر ليطبقوا عليه وثيقتهم البائسة، أما السودان، فسيظل عصيًا على محاولاتهم، وسيبقى كما أراده الله، بلدًا عزيزًا بإيمانه وشعبه وجيشه، ولن يكون مرتعًا للخونة والعملاء وأصحاب الأجندات المشبوهة.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى


انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام