لقاء القيادة العامة تحت زخات( الرصاص) و(الذخيرة) – مسارات – ✍️ محفوظ عابدين

لم يكن الطريق الى مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم امرا سهلا بل كان (محفوفا) بالمخاطر كما هو الحال في الطريق ( الجنة) مع الفارق.
والعلاقة تكون واضحة بين أهل الجهاد من القوات المسلحة والجهاد ذروة سنام الإسلام.الذي يؤدي الى الجنة بأذن الله.
وصلت الى مبنى القيادة بعد الظهر مع ثلة من الاعلاميين وقليل من الاكاديميين منهم الدكتور عمر النور والدكتور أحمد سيد احمد والدكتور أمين عثمان والدكتور حسن محمد صالح الذي جمع بين الاختين الاكاديمية والاعلام.
في مدخل المبنى المؤدي الى مكتب رئيس هيئة الاركان بالقوات المسلحة ونوابه وجدنا كمية من الرصاص المستخدمة منتشرة ومشتته في الأرض مثل (النبق) أو مثل (الخرز ) أو حبيبات (الخرسانة) مؤشر الى الى قتال عنيف دار في هذا المحيط.
كانت الابتسامة المضيئة التي استقبل بها اللواء محي الدين سيد أحمد من مكتب رئيس هيئة الاركان الوفد الإعلامي الذي كان يمثل المنظومة الاعلامية التطوعية لتوثيق حرب الكرامة والاتحاد العام للصحافيين السودانيين كانت تلك الابتسامة كافية في ان تبث الطمأنينة في نفوس الوفد.
وعلى باب مكتبه وقف الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الاركان بالقوات المسلحة ونوابه في العمليات الفريق خالد الشامي وفي الادارة الفريق عباس الداروتي وفي التدريب الفريق عبد المحمود حماد،و اللواء معتصم التوم مدير شؤون الضباط يتسقبلون الوفد واحدا تلوا الأخر وكانت كلمات الترحيب تضفى على المكان مزيدا من الطمأنينة.
كان رئيس هيئة الاركان بالقوات المسلحة الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين ونوابه كانوا في حالة من الإنشراح وبدأ الحديث بعد التعارف حديثا طيبا منسابا بالمعلومات والحقائق عن كنه هذه الحرب وتداعياتها واثارها وكيفية معالجة نتائجها كانت الجلسة تاخذ شكل (ورشة) ومرة اخرى تاخذ شكل مؤتمر صحفي وتارة اخرى تاخذ صفة البحث العلمي بالنتائج والتوصيات وكان(التحفظ) في الجلسة(يحضر) احيانا بسبب الطبيعة العسكرية ولكنه (يغيب) احايينا كثيرة لان(الهم) الوطني هو المشترك والثقة متوفرة بين الطرفين
وهذه الجلسة التي تجاوز زمنها حوالي ال (40) دقيقة أو يزيد كان صوت الرصاص والذخيرة حاضرا في محيط القيادة لم يشغل البال الحاضرين من اهل الدار والضيوف وصارت عندهم زخات الرصاص والذخيرة كأنه زقزقة (عصافير) في (حديقة) حتى عند( نواعم) الإعلام اللائي كن من ضمن الوفد حياة حميدة وخديجة اسماعيل وأمنية عوض.
وكانت تلك الجلسة في حاضر العمليات وتحت غبار معركة الكرامة اكدت عظمة هؤلاء الرجال الذين يديرون هذه المعركة ب(فهم) و(علم) و(صبر) كانت نتائجه تلك الانتصارات الكبيرة للقوات المسلحة وتقدمها في كل محاور القتال ، في ام روابة والرهد والابيض والقطينة في النيل الأبيض وجسر سوبا على النيل الأزرق ومن قبلها جبل موية والدندر وسنجة والجزيرة والمصفاة وبحري القديمة.
وكان الوفد قبلها في سلاح الاشارة حيث كنا مع اهل الشجاعة والجسارة اللواء عبد العزيز محمد ابكر وصحبه، وتحت ظلال تاريخ القوات المسلحة الممتدة كانت لنا جلسة تحدث عن رجال كالاسود الضارية في المتحف الحربي والتاريخ العسكري قبل ان نختم الجولة بعرين الابطال ومصنع الرجال الكلية الحربية وكانت جلسة تدفق في الراي وتلاقحت فيها الافكار مع خبير الإعلام اللواء ركن مامون عبد الرؤوف واستاذ الدراسات الاستراتيجية اللواء دكتور ربيع عبد الله وصانع الابطال وقائد الكلية اللواء العماس. وكانت جلسة (سلاح) العلم حاضر فيها وخرجنا منها ب(ذخيرة) من المعلومات ستزيد من المعرفة وتراكمية الخبرة.