مقالات الرأي
أخر الأخبار

انتم لم تروا شيئا ! ✍️ ليلى زيادة

كان يوم الثلاثاء السابق الموافق السادس والعشرين من فبراير الجاري يومآ حافلا بتفاصيل العمل بمحلية الدبة بالنسبة لنا في الاعلام بسبب افتتاح بعض المنشات والفعاليات المحلية بتشريف من الوالي ومجلس وزراء الولاية وبرفقة المدير التنفيذي والقيادات الرسمية والشعبية بالدبة والتي كان ختامها منطقة ارقي.

 

وبعدها قمنا بزيارة الي منطقة الحامداب القرية (2) لزيارة لم تكن كأي زيارة روتينية اوعادية.

 

كانت زيارة كانها اختزلت كل تفاصيل معركة الكرامة امام اعيننا واعطتنا اجابة جوهرية عميقة عن سؤال يراودنا دوما وهو كيف صمدت قواتنا المسلحة لتتصدي لاخطر المهددات الوجودية لدولتنا السودانية؟

 

لقد كنا في زيارة للمساعد عمر النو عضو جهاز الامن والمخابرات العائد من القيادة العامة بعد التقاء الجيوش الثلاثة وفك حصارها التقيناه ليروي لنا لحظات اسطورية وبطولات تتحدي المستحيل

سرد لنا قصص الرجال الذين دفنت اجسادهم تحت هذه الارض الطاهرة دون ان يستكينوا او يغمض لهم جفن

وشهد لزملائه الابطال بالقيادة الذين عانوا الجوع والمرض والسهر والحصار ولكنهم واجهوا كل هذا بعزيمة تتحطم امامها صلابة الصخر .

 

صور لنا بكلمات مقتضبة تساقط القذائف باستمرار دونما توقف ولكنها اصطدمت بعزم رجال اقسموا ان تكون اجسادهم جبلا تتحطم امامه عاصفة العدو الهوجاء التي تحلم باجتياح وطن اسمه السودان ولكن هيهات ان تسقط راية بلد جنوده بهذه الجسارة الخارقة في تحدي الموت من اجل الحياة.

 

كل كلمة يقولها كانت قاموسا كاملا يظهر كم نحن عاجزون ان نوفي هؤلاء الرجال حقهم من التخليد في سفر التاريخ وسير الابطال والعظماء.

 

توقفت امام كلمة قالها وقد صدق فيها حين قال : لنا “انتم لم تروا شيئا”

 

نعم نحن لم نر شيئا من هذه الاهوال العجيبة التي اجتمعت كلها ضد هؤلاء البواسل فتعلمت المليشيا المتمردة ان ثبات المقاتلين في القيادة وكل المواقع المحاصرة لن يتزحزح وان هؤلاء هم احفاد من كان يحدث عنهم التاريخ بانهم كالاسود الضارية.

 

لقد صمدوا وقاتلوا عدوين في ان واحد

قاتلوا العدو وقاتلوا الظروف وخرجوا منتصرين في كلا المعركتين.

 

صراحة ان الهامات تنحني اجلالا لكل الذين تصدوا للمليشيا في كل محاور القتال خاصة الشهور الاولي التي شهدت ضراوة ليس لها مثيل.

 

المجد والفخار لكل الذين استشهدوا بشرف ليحموا هذه الارض باهلها وارثها وتاريخها.

 

والتحية بعبق الوطن للذين لازالوا يحملون السلاح في كل المحاور والمتحركات يحملون ارواحهم علي اكفهم منهم من لم ير اسرته واهله منذ ان اندلعت الحرب ولكنها ضريبة الوطن كلماتك ايها البطل لازالت ترن في اذني لتذكرني ان بلادنا بخير مادام جنودها الابطال يناطحون هامة الثريا ويسخرون في وجه المستحيل.

 

وهكذا تحيا الاوطان

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى


انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام