مع الوالي والديوان .. من مخزن زكاة بورتسودان للسجن – أجراس فجاج الأرض – ✍️ عاصم البلال الطيب

*المطية*
*علاقتى الصحفية بديوان الزكاة ممتدة منذ تسعين القرن الماضى ، تشرفت بعضوية أول مجلس إستشارى إعلامى فى عهد البروف الفادنى ، لا أدرى أين هو الآن فى زحام دنيانا ؟ و كذلك ظللت قريبا من أنشطته المتعددة فى زمن مولانا محمد عبدالرازق تقبله الله فى عليين ، وإنى لأشهد على جهود العاملين عليه المتعاقبين لترقية أداء فريضة تطهير الأموال رغم التحديات والأهوال والإتهامات ، وبعض اوجه القصور والخلل ، والعمل على أداء الزكاة ربانه عدلا الخليفة عمر بن عبدالعزيز ، وفى عهده أمر بنثر الحبوب على الجبال ليلتقطها طير الله فى سمائه ، والوفرة فى عهده لتحقيق الربط المقدر ووصول الزكاة لمصارفها وإحداثها نقلة إقتصادية فى حياة مستحقينها ، فهى إذن ليست عطية إنما مطية ليترقى بها المتلقى لدرجة المؤدى ، الحقبة العمرية مدرسة إقتصادية تستلفت إهتمام حتى غير المؤمنيين بدين الزكاة ، وشهدنا وفود إقتصادية من دول لا تدين بالإسلام ، تزور ديوان الزكاة ذاك بالخرطوم ، للوقوف على تجربة إقتصاد الزكاة ، الركن الركين ، الجاذب أداؤه لاعتناق الإسلام ، لما فيه من عدل ورحمة و حض للتوادد بين الناس ونزع للغل والحقد والحسد عن النفوس ، وتنمية إنسانية فى العلاقات بين الأغنياء والفقراء ، فهنيئا لكل مؤدٍ وعاملٍ ومتلقٍ ، هم ثالوث تحقيق الربط المقدر بالدستور الأعلى المُحصن بكلمة الله والمحفز والمعاقب ، والأجر مبذول لكل من يعمل على تثبيت أركان الإسلام بين الأمم والشعوب المؤمنة ، تحت أى ظروف وضغوط فأجره مكفول*.
*الربط*
*ديوان الزكاة بولاية الأحمر على الخط ، وسيرا على النهج ، يضاعف الربط المقدر فى سنة الحرب الثانية ، بركات أداء الفريضة تحل على الولايات غير المستقرة وتظهر وتبين فى فى ديوان المدينة الحمراء ، وتشير المضاعفة للمجانسة فى الأداء ولائيا ومركزيا ، إثر دعوة صحفية ، وقفنا على اسباب تحقيق الربط ديوانيا وميدانيا ، إبتدأت زيارتنا ثلة إعلاميين ، منتصف النهار بزيارة مخازن الديوان ، وانتهت عصرا داخل سجن أمدرمان ، بصحبة الوالى ورؤوس ديوان الأداء بما يرضى الله ورسوله وعبيده المؤدين والمتلقين ، عشرات الآلاف من السلال محكمة التعبئة وأخرى قيد الحزم ، ربطة من سلع رمضانية ، عطاء مشهود فى شهر الكرم والجود ، شعار يتخذه حداة ديوان المدينة الحمراء للتعبير عن عظمة الفضيلتين التوأم ، أداء الزكاة وصوم رمضان ، وهنيئا لأصحاب الأموال المؤدين بسلال من الأجر تحزم ، لتثقيل موازين الحسنات يوم لا ينفع إلاها والأركان الأربعة ، والأجر المنتظر بأوزان قرابة الخمسين ألف أسرة متلقية السلال الطاهرة والمطهرة ، يتفوق العاملون على أنفسهم ويضاعفون الربط المقدر لمرات أربع ، ويشدهون والى ولاية البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور ، تجربة الزكاة تتميز بفقه إجتهادى ، لزيادة أموال الربط ، بافكار متقدمة لا تتعارض مع الفريضة*
*الجملة*
*ثلاثة مليار ومئتان وإثنان وأربعون مليون جنيه ، التكلفة الإجمالية لبرنامج شهر رمضان للعام الحالى ١٤٤٦ هجرى ، مفصلة ومقسمة بالمسميات والتفاصيل للفقراء ، مناصفة بين فرحة الصائم والعودة الطوعية وفرحة العيد ودعم المؤسسات وممتدة للمساكين والأسرة المتعففة ، وبالغة للغارمين بإطلاق سراح نزلاء السجون وشاملة للغرم المعيشى ، ولاحقة أيديها متبررة متبركة بدعم الخلاوى وارتكازات حماة أمن الولاية ، وطى هذه المقالة صورة مطبق الأرقام عدا وتفصيلا ، الفريق ركن الوالى نور ، يعاجل مولانا عبدالقادر حسن عبدالقادر أمين ديوان زكاة المدينة الحمراء ، متسائلا من أين لكم بهذه الأموال والخيرات ، لم يجد الوالى تعبيرا عن الشكر والتقدير للعاملين على الزكاة غير هذا السؤال ، لدى دخوله لمخزن العينيات الذى ينوء بحمل الخيرات الزكوية ، وبدا الوالى عن الديوان مهموما بمعيارية الإختيار والتوزيع ، واطمأن بعلمية وقوف اللجان القاعدية المنتشرة للرصد والإختيار ، و اظهر إشفاقا على العاملين بالديوان ، للتعامل مع واقع مركب لتوزيع أموال وعينيات الزكاة ، بين دور مصارفها المعلومة فى الولاية ، ودور إيواء السودانيين القادمين للولاية من جحيم الحرب مرحبا بهم ، هم عظيم الولاية على الرعايا تحت ضغوط وتداعيات الحرب ، وهاهى الزكاة تزيح عبئاً عن كاهل الوالى المثقل اعانه الله*
*السجن*
*وقمة إحتفالية برنامج شهر رمضان الزكوى المختصرة ، زيارة سجن بورتسودان القومى ، لإطلاق سراح بعض نزلاء الحق العام من الغارمين ، مدخل السجن ممهدا لخروج الغارمين مطلقى السراح مفروشا بالُبسط الحمراء ، داخل ساحة الإحتفال معدة جلسة كأنها ليوم عرس وهو كذلك ، شباب النزلاء يقومون بتقديم واجب الضيافة لوفد الوالى والديوان والمرافقين بمنتهى الذوق والشياكة ، زى السجن الابيض نظافته ووجوه النزلاء تدل على حسن النزل والمعاملة ، مدير السجن اللواء فيصل عبدالحى يصفه المتحدث باسم النزلاء بالأب الروحى ، وعند تقدمه لمخاطبة الأحتفالية حظى بصفقة مميزة من النزلاء ، أمين الديوان بالمدينة الحمراء وممثل الديوان الإتحادى على عبدالقادر فى كلماتهم لم ينسوا فضل الشركاء فى الشؤون الدينية والخلاوى والتكايا ودور الإواء وكافة محليات الولاية ، و مؤدى الزكاة ، فى إنجاح البرانامج السنوى ، و فى إطلاق سراح النزلاء الغارمين ، وإدخال الفرحة فى نفوس ذويهم ، مشيرا لارتباط النزيل الواحد بسلسلة أسرية تحتاج لوجوده ، متمنيا إستفادة مطلقى السراح من هدية فريضة الزكاة ، الوالى نور تحدث للنزلاء شاحذا هممهم ومذكرا بأن وجودهم هنا حالة عابرة والوطن يحتاجهم فى مواقع العمل والإنتاج ، ووقفة للمراجعة للعودة المختلفة لأحضان الحرية والحياة الطبيعية ، والمشاركة فى معارك البقاء والكرامة واعادة التنمية والإعمار ، واختتم مخاطبته الإنسانية مناشدا مطلقى السراح بعدم العودة مجددا لجدران السجن وقد دخلها ايهم لسبب وآخر ، وواعدا بتتالى دفعات مطلقى السراح للملتزمين والراغبين فى الأوبة فى عديد المناسبات الطيبة دون غصب لحقوق خاصة*